سعاد الحكيم
301
المعجم الصوفي
154 - الحبّ في اللغة : « الحاء والباء أصول ثلاثة ، أحدها اللزوم والثبات ، والآخر الحبّة من الشيء ذي الحبّ ، والثالث وصف القصر . . . واما اللزوم فالحب والمحبة ، اشتقاقه من أحبه إذا لزمه . . . » ( معجم مقاييس اللغة . مادة « حب » ) . « وعبارات الناس عن المحبة كثيرة وتكلموا في أصلها في اللغة ، فبعضهم قال : الحب اسم لصفاء المودة ، لان العرب تقول لصفاء بياض الأسنان ونضارتها : حبب الأسنان . . . وقيل : انه مشتق من حباب الماء ( بفتح الحاء ) وهو معظمه ، وقيل : هو مأخوذ من الحب ، والحب جمع حبة . وحبة القلب ما به قوامه فسمى الحب حبا باسم محله . . . » ( الرسالة القشيرية . ص 144 ) 1 . في القرآن : لقد أثبت القرآن حب الانسان اللّه محبة خاصة لا تكون الا لمرتبة الألوهية ، فلم يشر التنزيل العزيز إلى سبب آخر - غير مرتبة الألوهية - يدعو الناس إلى حب اللّه . « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ » [ 2 / 165 ] اما حب اللّه الانسان فهو اما : ( أ ) دون الإشارة إلى سبب استحق به العبد هذه المحبة ( ب ) استحقها العبد لصفة فيه ( ج ) نالها لاتباعه الرسول . ( أ ) « فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » [ 5 / 54 ] . اما صفات العبد التي استوجبت الحب الإلهي فهي ثمان 2 : « وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » [ 2 / 195 ] « يُحِبُّ التَّوَّابِينَ » [ 2 / 222 ] . « وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ » [ 2 / 222 ]